السيد محمد صادق الروحاني
60
زبدة الأصول
القوية التي لا يمكن اثبات أساس الدين بأقوى منها . الفروع التي توهم فيها المنع عن العمل بالمقطع الأمر الثاني : في الفروع التي توهم فيها ، المنع عن العمل بالقطع بالحكم والجواب الاجمالي في جميع تلك الفروع ان الحكم الذي نريد اثباته ويكون مخالفا للعلم ويلزم منه المخالفة العملية ، ان كان حكما ظاهريا ، لا يثبت لأنه يكون في فرض الجهل بالواقع وان كان حكما واقعيا ، فهو يوجب التخصيص في ذلك الدليل ، نأير الدليل الدال على ثبوت حق المارة ، فإنه لا يصح ان يقال إن هذا الحكم مخالف لما علم من حرمة اكل مال الغير بغير رضاه ، فإنه يختص بغير هذا المورد ، واما الجواب التفصيلي فهو بتوقف على بيان كل واحد منها . الأول : ما لو ادع شخص درهمين عند شخص ، وادع الاخر عنده ، درهما واحدا ، فتلف أحد الدراهم عند الودعي : فإنهم حكموا بأنه لصاحب الدرهمين درهم ونصف ولصاحب الدرهم نصف درهم ، فلو انتقل النصفان منهما إلى ثالث بهبة ، ونحوها واشتري بمجموعهما ثوبا ، فإنه تفضيلا بعدم دخول الثوب بتمامه في ملكه لان بعض الثمن ملك الغير قطعا فلا يجوز الصلاة فيه ولا لبسه ولم يلتزم الأصحاب بذلك . وأجيب عنه بأجوبة . منها : ان الخبر الذي يكون مستند هذه الفتوى ضعيف السند ذكره الشهيد ( ره ) وفيه انه بعد افتاء الأصحاب بمضمونه لا مجال للمناقشة فيه سندا . ومنها : ان الامتزاج موجب للشركة ويوجب صيرورة كل جزء من الدراهم بينهما أثلاثا ، فما سرق يكون من مالهما ، لان من أحدهما حتى يلزم المحذور المذكور . وفيه : ان الامتزاج في مثل المقام لا يوجب الشركة هو محرر في محله ، مع أن لازم ذلك اعطاء درهم وثلث لصاحب الدرهمين وثلثي الدرهم ، لصاحب الدرهم الواحد كما نسب إلى العلامة ( ره ) الالتزام بذلك . ومنها : انه لا يكون الحكم في نفسه تاما . وفيه انه لا وجه له سوى ضعف سند